الشيخ محمد إسحاق الفياض

473

منهاج الصالحين

( مسألة 1432 ) : إطلاق السكنى كما تقدّم يقتضي أن يسكن هو وأهله وسائر توابعه ، من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه ، بل دوابه إن كان فيها موضع معدّ لذلك ، وله اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة ، والمدار على ما جرت به العادة من توابعه ، وليس له إجارته ولا إعارته لغيره ، فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجارة المالك وكون الأُجرة له حينئذ إشكال بل منع ، على أساس أن مقتضى إطلاق السكنى في الدار أو نحوها ليس تمليك منفعتها له حتى تكون قابلة للانتقال إلى غيره بإجارة أو إعارة ، بل انتفاعه بها بنفسه ومباشرة وهو غير قابل للانتقال . ( مسألة 1433 ) : الظاهر أن ( السكنى ) و ( العمرى ) و ( الرقبى ) من العقود المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى إيجاب وقبول ، يعتبر فيها ما يعتبر في العقود ، كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره ، وقد تقدم ذلك في كتاب البيع ، وأما الحبس فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس على الشخص ، وعدم اعتباره في الحبس على الصرف في جهة معيّنة . ( مسألة 1434 ) : الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس ، فتنتقل العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع ، فيكون للمحبس عليهم الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس ، ويجوز للمشتري المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس ، بأن يعطيهم مالا على أن لا ينتفعوا بالعين ، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو المعاوضة على حق الانتفاع بها ، ففيه إشكال بل منع ؛ لعين ما مرّ .